الشيخ علي الكوراني العاملي

82

سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة

إلى الفرار إلى تكريت لعدم قدرته على مواجهة جموع عبيد الله الكثيفة . ولم يجد المختار حلا سوى مواجهة عبيد الله ما زال بعيدا عن الكوفة ، فاستدعى يزيد بن أنس وعرفه جلية الحال ، ورغبه في النهوض بالخيل والرجال ، وحكمه في تخيير من شاء من الأبطال ، فتخير ثلاثة آلاف فارس ، ثم خرج من الكوفة ، وشيعه المختار إلى دير أبي موسى ، وأوصاه بشي من أدوات الحرب ، وان احتاج إلى مدد عرفه . فقال : أريد ألا تمدني إلا بدعائك وكفى به مددا . ثم كتب المختار إلى عبد الرحمان بن سعيد بن قيس : أما بعد ، فخل بين يزيد وبين البلاد إن شاء الله ، والسلام عليك . فسار يزيد بن أنس حتى بلغ أرض الموصل فنزل بموضع يقال له : بافكى قرب نهر الخازر ، وبلغ خبره إلى عبيد الله بن زياد وعرف عدتهم . فقال : أرسل إلى كل ألف ألفين ، وبعث ستة آلاف فارس ، فجاءوا والقائد يزيد بن أنس مريض قد اشتدَّ به المرض ، فأركبه أصحابه حمارا والرجالة يمسكونه يمينا وشمالا فيقف على الصفوف ، ويحثهم على القتال ، ويرغبهم في حميد المآل ، وقال : إن هلكت فأميركم ورقاء بن عازب الأسدي ، فان هلك فأميركم عبد الله بن ضمرة العذري ، فان هلك فأميركم سعر بن أبي سعر الحنفي . ووقع القتال بينهم في ذي الحجة يوم عرفة ، سنة 66 قبل شروق